السيد محمد تقي الحسيني الجلالي
189
نزهة الطرف في علم الصرف
أصبح ، أمسى ، أضحى بمعنى إقتران مضمون الجملة بوقت الصباح ، والمساء ، والضحى . كما في الدعاء : ( أصبحت في أمان اللّه ) « 1 » ( أمسيت في جوار اللّه ) . وكقولك : ( أضحى الإمام خطيبا يوم العيد ) . وتأتي بمعنى : ( صار ) ، كقوله تعالى : فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً « 2 » وقول الشاعر : أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا * [ أخنى عليها الّذي أخنى على لبد ] « 3 » وقول الشاعر : أضحى يمزّق أثوابي ، ويضربني * [ أبعد شيبي يبغي عندي الأدبا ] « 4 » وتكون تامة ، بمعنى الدخول في الصباح ، والمساء ، والضحى .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 90 : 135 . ( 2 ) آل عمران : 103 . ( 3 ) هذا البيت للنابغة الذبياني . ( الخلاء ) : الخالي من الأهل ( احتملوا ) : بمعنى ارتحلوا . ( أخنى ) : أي أهلك . ( اللبد ) : المال الكثير وقيل : هو اسم نشر كان طويل العمر . المعنى : يصف الشاعر منزلا صار خاليا عن أهله حيث ارتحلوا عنه . انظر : جامع الشواهد ، ج 1 ، ص 217 . ( 4 ) هذا البيت لم يسمّ قائله . انظر : جامع الشواهد ، ج 1 ، ص 122 .